مدونة

كيف تطبق نظام ال STP في التوجه البيعي

Blue Minimalist Technology Cube Logo
المبيعات الحديثة

كيف تطبق نظام ال STP في التوجه البيعي

عبدالرحمن زيدان يقدّم رؤية بيعية تتجاوز مفهوم إغلاق الصفقة إلى مفهوم بناء المسار ، هو لا يتعامل مع البيع كحدث، بل كنظام ممتد يبدأ قبل العرض، ويستمر بعد الدفع، ويقاس بقيمة التحوّل التي أحدثها في العميل.

فكرته ليست ضد الإقناع، لكنها ضد الإقناع المنفصل عن القيمة ، وليست ضد السرعة، لكنها ضد السرعة التي تسبق الفهم.

يمكن تطوير طرحه نظريًا وعمليًا على النحو التالي:

أولًا: البيع يبدأ قبل العرض  من الاحتياج إلى المسار

البيع التقليدي يسأل:
ما المشكلة التي تعاني منها الآن؟

أما هذا التوجّه فيسأل:
إلى أين تريد أن تصل؟
وهل لديك بنية تمكّنك من الاستفادة من الحل؟

هنا ينتقل البائع من تشخيص الألم إلى تحليل القابلية.
أي أنه يدرس:

  • نضج العميل السوقي
  • قدرته التنفيذية
  • ثقافته تجاه الاستثمار
  • أفقه الزمني

النتيجة؟
البائع لا يطارد كل فرصة، بل يختار الفرص التي يمكن أن تنمو.

هذا قريب من فلسفة البيع الاستشاري التي طوّرها نيل راكهام في كتابه SPIN Selling، حيث التركيز على الأسئلة العميقة التي تكشف السياق لا مجرد المشكلة.

ثانيًا: القيمة ثلاثية الأبعاد ،هندسة الثقة

القيمة ليست عنصرًا واحدًا ، هي منظومة مترابطة:

1) قيمة الشركة

  • سمعة
  • استقرار
  • نظام
  • نتائج سابقة
  • وضوح منهجية

2) قيمة البائع

  • خبرة
  • فهم عميق للسوق
  • صدق
  • قدرة تحليل
  • ثبات نفسي

3) قيمة المنتج

  • جودة
  • نتائج قابلة للقياس
  • ملاءمة للسياق

إذا ضعف أحد هذه الأضلاع، تهتز الثقة.
العميل لا يشتري المنتج فقط؛ هو يشتري الشعور و الطمأنينة.

وهذا ينسجم مع مفهوم الثقة كعملة الذي تحدث عنه ستيفن كوفي في The Speed of Trust، حيث يؤكد أن الثقة تقلل التكلفة وتسرّع القرار.

ثالثًا: “التاريخ البيعي القادم” من الصفقة إلى العلاقة

هذه النقطة هي الأكثر استراتيجية.

الفكرة أن البيع الحقيقي ليس ما يحدث اليوم، بل ما يمكن أن يحدث خلال السنوات القادمة.

العميل ذو التاريخ البيعي القادم هو الذي:

هنا يتحول البائع من صياد صفقات إلى مهندس علاقات.

  • ينمو
  • يتطور
  • يعيد الشراء
  • يوصي بك
  • يتحول إلى شريك

وهذا يتقاطع مع فلسفة التسويق بالعلاقات التي أسس لها فيليب كوتلر في Marketing Management عندما تحدث عن التحول من المعاملات إلى العلاقات.

البعد النفسي في هذا التوجه

هناك ثلاث مراحل نفسية قبل الشراء:

  1. الحب – الفهم
  2. ثقة
  3. اطمئنان

الضغط يتجاوز المرحلتين الثانية والثالثة.
أما التحول فيمرّ بهما كاملتين.

الفرق هنا أن القرار يصبح نابعًا من اقتناع داخلي، لا من استجابة لحافز خارجي مؤقت.

الفرق بين البيع السريع والبيع التحويلي

البيع السريعالبيع التحويلي
يركز على الإغلاقيركز على الأثر
يهتم بالحاجة الحاليةيهتم بمسار العميل
يقيس الصفقةيقيس العمر الافتراضي للعميل
يعتمد على الحافزيعتمد على الثقة

هذا التوجّه يعيد تعريف دور البائع:

  • ليس مروّجًا
  • ليس مقنعًا
  • ليس ضاغطًا

بل محلل سياق، وباني ثقة، ومصمّم رحلة.

البيع هنا ليس مهارة كلام.
هو قرار استراتيجي حول من يستحق أن تستثمر فيه وقتك.

لا تبحث عن عميل يشتري منك اليوم،

ابحث عن عميل يتطور معك غدًا.

اما نظام STP (Segmentation – Targeting – Positioning) يُستخدم غالبًا في التسويق، لكن عند إدخاله داخل التوجّه البيعي القائم على القيمة والتحوّل يتحوّل من أداة تسويقية إلى أداة فلترة استراتيجية للصفقات.

الفكرة هنا ليست “من نبيع له؟”
بل “من يستحق أن نبني معه تاريخًا بيعيًا قادمًا؟”

أولًا: Segmentation – التقسيم (لكن بيعيًا لا إعلانيًا)

التقسيم في التوجّه البيعي لا يكون حسب العمر أو الموقع فقط، بل حسب:

  • مستوى النضج الشرائي
  • القابلية للتطور
  • القدرة على تنفيذ الحل
  • أفق الاستثمار
  • نوع العقلية (تكتيكية أم استراتيجية)

مثال تطبيقي:
بدل أن تقسّم السوق إلى شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة، قسّمهم إلى:

  1. عملاء يبحثون عن حل مؤقت
  2. عملاء يريدون نموًا طويل المدى
  3. عملاء في مرحلة انتقال (تحول إداري / توسع / إعادة هيكلة)

الفئة الثانية والثالثة غالبًا هي من تملك “تاريخًا بيعيًا قادمًا”.

هنا يتقاطع هذا التطبيق مع المفهوم الكلاسيكي الذي طرحه فيليب كوتلر في Marketing Management، لكننا نعيد توجيهه ليخدم قرار البيع لا قرار الإعلان.

ثانيًا: Targeting – الاستهداف (اختيار لا مطاردة)

في التوجّه التقليدي:
نستهدف أكبر شريحة ممكنة.

في التوجّه القائم على القيمة:
نستهدف الشريحة الأعلى احتمالًا للنمو والالتزام.

يعني تسأل نفسك قبل أي عرض:

  • هل هذا العميل لديه قدرة فعلية للاستمرار؟
  • هل نتوافق في الرؤية؟
  • هل يمكن أن يتحول إلى شريك لا مجرد مشترٍ؟

الاستهداف هنا هو “قرار استبعاد” بقدر ما هو “قرار اختيار”.

كل عميل لا يملك قابلية للنمو = استنزاف طاقة.

ثالثًا: Positioning التموضع (تموضع القيمة لا السعر)

التموضع في هذا النظام لا يكون:

نحن الأرخص
ولا نحن الأسرع

بل يكون:

نحن نبني لك مسارًا

يعني تتموضع كالتالي:

  • إذا كنت تبيع تدريبًا → أنت لا تبيع دورة، بل تحولًا مهنيًا.
  • إذا كنت تبيع خدمة تسويق → أنت لا تبيع إعلانات، بل نظام نمو.
  • إذا كنت تبيع منتجًا → أنت لا تبيع سلعة، بل تقليل مخاطر أو زيادة فرص.

التموضع هنا يركّز على النتيجة بعيدة المدى، لا المنفعة اللحظية.

وهذا قريب من فلسفة التموضع التي شرحها آل ريس وجاك تراوت في Positioning: The Battle for Your Mind، لكن مع تعميق البعد العلاقي في البيع.

كيف يندمج STP مع “التاريخ البيعي القادم”؟

يمكن اختصاره بهذا الشكل:

  • Segmentation → من لديه قابلية للنمو
  • Targeting → من يستحق الاستثمار البيعي
  • Positioning → كيف نُقدَّم كمسار لا كصفقة

إذا طُبّق بهذه الطريقة، يتحول STP من أداة تسويق جماهيري إلى أداة انتقاء نوعي.

مثال عملي سريع

لنفترض أنك تبيع برنامجًا استشاريًا:

  1. تقسّم السوق حسب مستوى جاهزية الإدارة.
  2. تستهدف الشركات التي لديها خطة توسع واضحة.
  3. تتموضع كمستشار بناء أنظمة لا كمدرّب ورشات.

النتيجة:
عدد صفقات أقل…
لكن قيمة أعلى…
وعمر علاقة أطول.

عند دمج STP مع التوجه البيعي القائم على القيمة:

أنت لا تسأل كيف أبيع أكثر؟
بل

تسأل كيف أختار أفضل؟

وهنا يتحول البيع من نشاط يومي إلى استراتيجية طويلة المدى.

كل ما تم الحديث عنه حول التوجّه البيعي القائم على القيمة، نظام STP البيعي، بناء التاريخ البيعي القادم، وهندسة الثقة… لن يبقى مجرد أفكار نظرية.

هذا بالضبط ما ستتعلّمه وتطبّقه عمليًا داخل دورة الوصفة البيعية.

ليست دورة تقليدية في المبيعات، وليست تدريبًا على “مهارات الإقناع السريع” أو “إغلاق الصفقات بالضغط”.
هي برنامج متكامل لبناء نظام مبيعات احترافي قائم على القيمة والتحول طويل المدى ، ماذا ستتعلم داخل دورة الوصفة البيعية؟

1) بناء استراتيجية بيع احترافية

  • كيف تنتقل من بيع عشوائي إلى استراتيجية مبيعات واضحة
  • كيف تطبق نظام STP في المبيعات عمليًا
  • كيفية تقسيم السوق بطريقة ذكية (Segmentation)
  • اختيار العملاء القابلين للنمو (Targeting)
  • التموضع البيعي القائم على القيمة (Positioning)

2) البيع الاستشاري طويل المدى

  • الفرق بين البيع التقليدي والبيع الاستشاري
  • كيف تتحول من بائع إلى مستشار
  • إدارة رحلة العميل من الثقة إلى الاطمئنان إلى قرار الشراء
  • بناء علاقة طويلة تضمن تكرار الشراء وزيادة الأرباح

3) صناعة القيمة ثلاثية الأبعاد

ستتعلم كيف تبني:

  • قيمة الشركة (الهوية – المنهجية – النتائج)
  • قيمة البائع (الخبرة – الحضور – الثقة)
  • قيمة المنتج (النتائج – الحلول – التميز)

لأن زيادة المبيعات لا تأتي من المنتج وحده، بل من تكامل القيمة.

4) نظام “التاريخ البيعي القادم”

  • كيف تكتشف العملاء الذين يملكون قابلية للنمو
  • كيف تتجنب استنزاف الوقت مع صفقات غير استراتيجية
  • كيف تبني قاعدة عملاء تضمن دخلًا مستمرًا
  • كيفية تحويل العميل إلى شريك طويل المدى

5) مهارات إغلاق الصفقات بدون ضغط

  • الإغلاق القائم على الاقتناع لا المناورة
  • التعامل مع الاعتراضات بذكاء
  • إدارة الاعتراضات السعرية
  • تحويل التردد إلى قرار

لماذا هذه الدورة مختلفة؟

لأنها لا تركز على “بيع أكثر” فقط،
بل على بناء نظام مبيعات مستدام.

هي مناسبة لـ:

  • رواد الأعمال
  • أصحاب المتاجر الإلكترونية
  • المدربين والاستشاريين
  • الشركات B2B
  • أي شخص يريد تطوير مهارات البيع الاحترافي

نتائج متوقعة بعد تطبيق الوصفة البيعية

  • وضوح في استراتيجية المبيعات
  • زيادة معدل إغلاق الصفقات
  • تحسين إدارة العملاء
  • بناء ثقة قوية في السوق
  • رفع متوسط قيمة العميل
  • إنشاء نظام نمو طويل الأمد

إذا كنت تبحث عن
دورة مبيعات احترافية
تعلمك البيع الاستشاري، زيادة المبيعات، بناء الثقة، وإدارة العملاء بطريقة استراتيجية

فإن الوصفة البيعية ليست تدريبًا…
بل إطارًا عمليًا لبناء مسار مهني وربحي مستقر.

والفرق الحقيقي يظهر عندما تتوقف عن مطاردة الصفقات…
وتبدأ ببناء نظام.

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare